Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن وتعلقوا بشبهات، يرجع حاصلها إلى ما يأتي

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ١٦٣

معه من الصّحابة حين كتبوا المصحف، مع أنّهم كانوا يستشيرونه فيما كانوا يصنعون.

فعن هانئ البربريّ مولى عثمان، قال:

كنت عند عثمان وهم يعرضون المصاحف، فأرسلني بكتف شاة إلى أبيّ بن كعب، فيها: (لم يتسنّ)، وفيها: (لا تبديل للخلق)، وفيها: (فأمهل الكافرين)، قال: فدعا بالدّواة، فمحا إحدى اللّامين، وكتب: لِخَلْقِ اللَّهِ [الرّوم: ٣٠]، ومحا (فأمهل) وكتب: فَمَهِّلِ [الطّارق: ١٧]، وكتب: لَمْ يَتَسَنَّهْ [البقرة: ٢٥٩] ألحق فيها الهاء (١).

الشّبهة الثّالثة: أخبار وردت في قرآن منسوخ التّلاوة.

وسيأتي مثاله في (المقدّمة الرّابعة).

وبطلان الاعتراض بهذا ظاهر، فإنّ الله تعالى أنزل قرآنا نسخت تلاوته، وبقي منه شيء محفوظ في السّنن، ومنه ما أنساه الله النّاس في عهد النّبيّ ﷺ، وقد قال تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ