المقدمات الأساسية في علوم القرآن
Printed page ١٤٠
والثّاني: اجتهاديّة، وذلك لعدم ورود شيء صريح فيه، وعدّ آيات السّورة لا يعني تحديد موضع الفاصلة للآية.
الترجيح:
القول الأوّل- فيما أرى- أشبه بالصّواب؛ لأجل ما جاء عن النّبيّ ﷺ من الوقوف على رءوس الآي، وتقطيع القراءة آية آية (١)، وأنّه كان يقرأ بالعدد من الآيات في الصّلاة، مع ملاحظة خواتم الآي وما فيها من التّناسق والجناس فيما قد علم حصره من عدد الآي كسورة الفاتحة أو الملك، والّذي يجري نظيره في جميع سور القرآن، جميع ذلك يؤكّد أنّ فواصل الآي توقيفيّة، هكذا تلقّاها النّاس عن رسول الله ﷺ.
كما يؤكّد ذلك من جهة أخرى؛ أنّ ما يكون مرجعه لمجرّد الاجتهاد فإنّه يفتقر إلى ميزان منضبط، ورءوس الآي لا تخضع لقاعدة واحدة، ولم يرد