لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس
النبي ﷺ مِن وجوهٍ: "إنَّ في الجنة غُرَفًا يُرى ظاهِرُها من باطِنها، وباطنُها من ظاهِرِها، وأَنَّها لأهل هذه الخصالِ الثلاثةِ (١) ". وفي حديث عبد الله بن سلام المشهور المخرَّجِ في السُّننِ: أنه أوَّلُ ما سُمِعَ النبي ﷺ يقولُ عند قدومه المدينةَ: "يا أيُّها النَّاسُ، أطعِموا الطَّعامَ، وأفشُوا السَّلامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا باللَّيل والنَّاسُ نيامٌ، تدخلُوا الجَنَّةَ بسلامٍ" (٢). ومن فضائل التهجُّدِ أن الله تعالى يحبُّ أهلَه، ويباهي بهم الملائكةَ، ويستجيب دعاءهم.
روى الطبراني (٣) وغيرُه من حديث أبي الدَّرداء ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "ثلاثة يحبُّهم اللهُ ويضحَكُ إليهم، ويستبشرُ بهم". فذكرَ منهم الذي له امرأةٌ حسناءُ وفراشٌ حسنٌ، فيقومُ من الليل، فيقولُ الله تعالى: يذَرُ شهوتَه فيذكرُني، ولو شاء رَقَدَ؛ والذي إذا كان في سَفَرٍ وكان معه رَكْبٌ، فسهِرُوا ثمَّ هَجَعُوا، فقامَ من السَّحَرِ في سرَّاءَ وَضَرَّاءَ. وخرَّج الإِمامُ أحمد (٤) والترمذي والنسائي من حديث أبي ذرٍّ ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "ثلاثةٌ يحبُّهم الله" فذكر منهم: وقومٌ سارُوا ليلَهم حتَّى إذا كان النَّومُ أحبَّ إليهم ممَّا يُعدَلُ به، فوضعوا رؤوسهم، فقام (٥) يتملَّقنِي ويتلو آياتي. وصححه الترمذي.
وفي المسند عن ابن مسعودٍ ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "عَجِبَ ربُّنا من رجلين (٦): رجلٍ ثارَ عن وِطائه ولحافه من بين أهله وحبِّهِ إلى صلاته، فيقول ربُّنا