لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس
الحسَنِ البَصْرِي وأَنبَلُ، أو ابن سِيرِينَ الذي بالورعِ تقبَّل، أو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ الذي بالخوفِ والعلم تَسَرْبَل (١)، أو مثل أحمدَ الذي بذلَ نفسَهُ لله وسَبَّل، تالله ما في الأمم مثلُ ابن حَنْبَل؛ ارْفَعْ صَوْتَكَ بهذا ولا بأسَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (٢).
لَاحَ شَيْبُ الرَّأسِ مِنِّي فَنَصَحْ (٣) … بَعْدَ لَهْوٍ وَشَبَابٍ وَمَرَحْ
إخْوَتِي تُوبُوا إلى اللهِ بِنَا … قَدْ لَهَوْنا وجَهِلْنَا مَا صَلَحْ
نَحْنُ في دارٍ نَرَى المَوْتَ بها … لَمْ يَدَعْ فيها لِذِي اللُّبِّ فَرَحْ
يَا بَنِي آدَمَ صُونُوا دِينَكُمْ … يَنْبَغِي للدِّين ألَّا يُطَّرَحْ
واحْمَدُوا الله الَّذي أَكْرَمَكُمْ … بنبيٍّ قامَ فيكُم فَنَصَحْ
بِنَبيٍّ فَتَحَ الله بِهِ … كُلَّ خَيْرٍ نِلْتُمُوهُ وَمَنَحْ
مُرْسَلٍ لو يُوزَنُ النَّاسُ بِهِ … في التُّقَى والبرِّ خَفُّوا وَرَجَحْ
فَرسُولُ اللهِ أَوْلَى بالعُلَى … وَرَسُولُ اللهِ أَوْلَى بالمِدَحْ
* * *
المَجلسُ الثّاني في ذكر المَولد أيضًا
خرَّج مسلم من حديثِ أبي قَتَادَةَ الأنصارِيِّ ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ عَن صِيامِ يومِ الاثنينِ، فقال: "ذلك يَوْمٌ وُلِدْتُ فيهِ، وأُنْزِلَتْ عليَّ فيه النُّبوَّةُ" (٤).
أمَّا وِلادَةُ النَّبِيِّ ﷺ يومَ الاثنينِ فكالمُجْمَعِ عليهِ بينَ العُلَمَاءِ، وقد قالَهُ ابنُ عبَّاسٍ وغيرُه. وقد حُكِيَ عن بعضِهم أنَّه وُلِدَ يومَ الجمعةِ، وهو قولٌ ساقِطٌ مَرْدُودٌ.