Skip to content

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس الفصل الثاني في فضل قيام الليل

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩٢

تبارك وتعالى: يا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، ثار من فراشه ووطائه ومن بين حبِّهِ وأهلِه إلى صلاته، رغبةً فيما عندي، وشفقةً مما عندي.

[ورجلٍ غزا في سبيل الله ﷿، وانهزم أصحابُه، وعلِمَ ما عليه في الانهزام ومالَهُ في الرجوعِ فرجع، حتى أُهَرِيقَ دمُه، فيقولُ الله ﷿ لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رجاءً فيما عندي، وشفقةً مما عندي، حتى أُهَرِيقَ دمُه. رواه أحمد] (١)، وذكر بقية الحديث.

وقوله "ثار" فيه إشارة إلى قيامه بنشاطٍ وعزمٍ.

ويروى من حديث عطية عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قال: "إن الله يضحك إلى ثلاثةِ نفرٍ؛ رجلٍ قام من جوف الليل فأحسَنَ الطَّهور فصلَّى، ورجلٍ نام وهو ساجدٌ، ورجلٍ في كتيبة منهزمةٍ فهو على فرس جوادٍ، لو شاء أن يذهبَ لذهب" (٢).

وخرَّجه ابنُ ماجه من رواية مُجَالدٍ، عن أبي الوَدَّاكِ، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قال: "إنَّ الله ليضحَكُ إلى ثلاثةٍ: الصفِّ (٣) في الصَّلاة، والرجلِ يصلِّي في جوفِ الليل، والرجلِ يقاتِلُ، أُراهُ قال: خلفَ الكتيبةِ" (٤).

وروينا من حديث أبان، عن أنس، عن ربيعةَ بن وقاص، عن النبي ﷺ، قال: "ثلاثُ مواطِنَ لا تُردُّ فيها دعوةٌ: رجلٌ يكون في بَرِّيةٍ حيثُ لا يراه أحدٌ، فيقومُ