سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
النوم أثناء خطبة الجمعة
• قال الترمذي في «سننه» رقم (٥٢٦) - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
وعلة هذا السند ضعف ابن إسحاق عن نافع وقال ابن المديني: لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين: إذا نعس أحدكم يوم الجمعة وإذا مس أحدكم فرجه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٥٣٥٤) - حَدَّثنا ابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِذَا نَعَسْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَتَحَوَّلْ. وإسناده صحيح؛ فإن رواية عمرو وهو ابن دينار المكي (ت/ ١٢٦) في البخاري (٣٩٥) ومسلم (١٠٨٠) بالسماع بل ف الكتب الستة.
وهناك عبد الله بن دينار القرشي العدوي مولى ابن عمر يروي عنه في الكتب الستة وليس بأخ لعمرو بن دينار (ت: ١٢٧).
• أقوال العلماء:
ذهب الأحناف إلى كراهته ما لم يغلب عليه لهذا الخبر المرفوع كما في «حاشية ابن عابدين» (٢/ ١٥٩).
وقال الشافعي في «الأم» (١/ ٢٢٨): … وإن ثبتوتحفظ من النعاس بوجه يراه