سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
حُكْم استظلال المحرم
• اختُلف في هذه المسألة على أقوال:
الأول: الجواز مطلقًا. وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وابن حزم، والعَلَّامة الألباني، وابن باز ﵏.
الثاني: التحريم، وفيه الفدية. وبه قال مالك (١) ورواية عن أحمد وهي المذهب.
الثالث: الكراهة بلا فدية. وهي رواية عن أحمد.
• مستند القول الأول والقائلين به.
فمن المرفوع:
١ - عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ ﵂ قَالَتْ: «حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالًا، وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ، حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» (٢).
٢ - عن جابر بن عبد الله ﵄ في حجة الوداع: «وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ،
فَوَجَدَ