الموسوعة الفقهية الكويتية
احْتِوَاشٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الاِحْتِوَاشُ لُغَةً الإِْحَاطَةُ. يُقَال: احْتَوَشَ الْقَوْمُ عَلَى فُلاَنٍ إِذَا جَعَلُوهُ وَسَطَهُمْ (١) ، وَاحْتَوَشَ الْقَوْمُ الصَّيْدَ أَحَاطُوا بِهِ (٢) .
وَمَنِ اسْتَعْمَلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ - وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ - أَطْلَقُوهُ عَلَى إِحَاطَةٍ خَاصَّةٍ، وَهِيَ إِحَاطَةُ الدَّمَيْنِ بِطُهْرٍ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ تَعَرَّضَ لِلْمَسْأَلَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَال هَذِهِ التَّسْمِيَةِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الطُّهْرَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي الْعِدَّةِ هُوَ الْمُحْتَوَشُ بَيْنَ دَمَيْنِ، فَلَوْ طَلَّقَ صَغِيرَةً وَمَضَى قَدْرُ زَمَنِ الطُّهْرِ ثُمَّ حَاضَتْ فَلاَ يُعْتَبَرُ قُرْءًا. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ اعْتِبَارُهُ قُرْءًا؛ لأَِنَّ الْقُرْءَ هُوَ انْتِقَالٌ مِنْ طُهْرٍ إِلَى حَيْضٍ (٣) وَلاَ يَخْفَى أَنَّ هَذَا لاَ يُسَمَّى احْتِوَاشًا. وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي عِدَّةِ ذَوَاتِ