Printed page ٢/ ٩٩
وَالْخُرُوجُ لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ بِاتِّفَاقٍ مَا لَمْ يَطُل.
١٢ - وَفِي اعْتِبَارِ زَمَنِ الْجَنَابَةِ مِنَ الاِعْتِكَافِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. فَالشَّافِعِيَّةُ لاَ يَعُدُّونَ زَمَنَ الْجَنَابَةِ مِنَ الاِعْتِكَافِ إِنِ اتَّفَقَ الْمُكْثُ مَعَهَا لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِلاِحْتِلاَمِ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَيُحْسَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَقَدْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ قَضَائِهِ لِكَوْنِهِ مُعْتَادًا، وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ (١) .
الْبُلُوغُ بِالاِحْتِلاَمِ:
١٣ - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْبُلُوغَ يَحْصُل بِالاِحْتِلاَمِ مَعَ الإِْنْزَال، وَيَنْقَطِعُ بِهِ الْيُتْمُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ قَال: لاَ يُتْمَ بَعْدَ احْتِلاَمٍ وَلاَ صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل. (٢)