Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية استمرار العمل بموجب العقد المنقضي أجله دفعا للضرر:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٧

وَالْعَقْدُ الْمُؤَقَّتُ - إِذَا لَمْ يَكُنْ مُضَافًا وَلاَ مُعَلَّقًا - هُوَ عَقْدٌ نَاجِزٌ يَتِمُّ تَرَتُّبُ آثَارِهِ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ صُدُورِ الْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ لَهُ شَرْعًا أَوِ اتِّفَاقًا. فَإِنْ أُضِيفَ إِلَى زَمَنٍ - وَكَانَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَقْبَل الإِْضَافَةَ فَمُدَّةُ التَّوْقِيتِ تَبْدَأُ مِنْ وَقْتِ حُلُول أَجَل الإِْضَافَةِ. وَكَذَلِكَ إِذَا عُلِّقَ عَلَى شَرْطٍ - وَكَانَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَقْبَل التَّعْلِيقَ - فَمُدَّةُ التَّوْقِيتِ تَبْدَأُ مِنْ وَقْتِ وُجُودِ الشَّرْطِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الْعَقْدُ (١) .

وَبِالإِْضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الأَْجَل يَنْقَضِي بِانْقِضَاءِ الْعَقْدِ نَفْسِهِ الَّذِي اقْتُرِنَ بِهِ الأَْجَل؛ لأَِنَّ الأَْجَل وَصْفٌ لِلْعَقْدِ وَشَرْطٌ لاِعْتِبَارِهِ شَرْعًا، فَإِذَا انْتَهَى الْمَوْصُوفُ انْتَهَى الْوَصْفُ.

اسْتِمْرَارُ الْعَمَل بِمُوجِبِ الْعَقْدِ الْمُنْقَضِي أَجَلُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ:

١٠٠ - قَدْ يَنْقَضِي الْعَقْدُ الْمُؤَقَّتُ. وَحِينَئِذٍ عَلَى الْمُنْتَفَعِ رَدُّ الْعَيْنِ إِلَى صَاحِبِهَا، وَلَكِنْ قَدْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى ضَرَرٍ، وَمِنْ ثَمَّ أَجَازَ الْفُقَهَاءُ تَأْخِيرَ الرَّدِّ إِلَى الْوَقْتِ الْمُلاَئِمِ، الَّذِي لاَ يُؤَدِّي إِلَى ضَرَرٍ، مَعَ ضَمَانِ حُقُوقِ الطَّرَفِ الآْخَرِ. وَلِذَلِكَ تَطْبِيقَاتٌ فِي الإِْجَارَةِ وَالإِْعَارَةِ تَنْظُرُ فِيهِمَا (٢) .