الموسوعة الفقهية الكويتية
إِجْمَاعٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْجْمَاعُ فِي اللُّغَةِ يُرَادُ بِهِ تَارَةً الْعَزْمُ، يُقَال: أَجْمَعَ فُلاَنٌ كَذَا، أَوْ أَجْمَعَ عَلَى كَذَا، إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ وَتَارَةً يُرَادُ بِهِ الاِتِّفَاقُ، فَيُقَال: أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى كَذَا، أَيِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَعَنِ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ لَفْظِيٌّ (١) . وَقِيل إِنَّ الْمَعْنَى الأَْصْلِيَّ لَهُ الْعَزْمُ، وَالاِتِّفَاقُ لاَزِمٌ ضَرُورِيٌّ إِذَا وَقَعَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَالإِْجْمَاعُ فِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ: اتِّفَاقُ جَمِيعِ الْمُجْتَهِدِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي عَصْرٍ مَا بَعْدَ عَصْرِهِ ﷺ عَلَى أَمْرٍ شَرْعِيٍّ، وَالْمُرَادُ بِالأَْمْرِ الشَّرْعِيِّ: مَا لاَ يُدْرَكُ لَوْلاَ خِطَابُ الشَّارِعِ، سَوَاءٌ أَكَانَ قَوْلاً أَمْ فِعْلاً أَمِ اعْتِقَادًا أَمْ تَقْرِيرًا.
بَيَانُ مَنْ يَنْعَقِدُ بِهِمُ الإِْجْمَاعُ:
٢ - جُمْهُورُ أَهْل السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الإِْجْمَاعَ يَنْعَقِدُ بِاتِّفَاقِ الْمُجْتَهِدِينَ مِنَ الأُْمَّةِ، وَلاَ عِبْرَةَ بِاتِّفَاقِ غَيْرِهِمْ مَهْمَا كَانَ مِقْدَارُ ثَقَافَتِهِمْ، وَلاَ بُدَّ مِنَ اتِّفَاقِ الْمُجْتَهِدِينَ وَلَوْ كَانُوا أَصْحَابَ بِدْعَةٍ إِنْ لَمْ يَكْفُرُوا بِبِدْعَتِهِمْ، فَإِنْ كَفَرُوا بِهَا كَالرَّافِضَةِ الْغَالِينَ فَلاَ يُعْتَدُّ بِهِمْ، وَأَمَّا الْبِدْعَةُ غَيْرُ الْمُكَفِّرَةِ أَوِ الْفِسْقُ فَإِنَّ الاِعْتِدَادَ بِخِلاَفِهِمْ أَوْ عَدَمَ