Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية سقوط الأجل بانتهاء مدته

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٧

تَأْجِيلٍ أَوْ حُلُولٍ، سَوَاءٌ كَانَ دَائِنًا أَمْ مَدِينًا. أَمَّا إِذَا لَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ وَلاَ مَكَانُهُ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَفْقُودِ (١) لأَِنَّهُ حَيٌّ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، مَيِّتٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ (٢) .

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ دُيُونَهُ تَبْقَى عَلَى حَالِهَا مِنْ تَأْجِيلٍ أَوْ حُلُولٍ، كَالْغَائِبِ - وَلاَ يَأْخُذُ حُكْمَ الْمَفْقُودِ لأَِنَّهُ قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ أُسِرَ؛ لأَِنَّهُ إِذَا كَانَتْ أَمْوَال الْمَفْقُودِ تَبْقَى كَمَا هِيَ، فَهُوَ أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ (٣) .

أَمَّا إِذَا عُلِمَ مَوْتُ الأَْسِيرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ حُكْمَ الْمَيِّتِ، وَكَذَا إِذَا عُلِمَ رِدَّتُهُ يَأْخُذُ حُكْمَ الْمُرْتَدِّ، وَهُوَ مَوْتٌ حُكْمًا كَمَا سَبَقَ الإِْشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَنَّ الآْجَال تَسْقُطُ بِمَوْتِ الْمَدِينِ مَوْتًا حَقِيقِيًّا أَوْ حُكْمِيًّا.

هـ -

سُقُوطُ الأَْجَل بِانْتِهَاءِ مُدَّتِهِ

(٤) :

٩٩ - لَمَّا كَانَ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الأَْجَل يُحَدِّدُ لَنَا الْمَدَى الزَّمَنِيَّ لاِسْتِيفَاءِ الْحَقِّ، فَالْعَقْدُ أَوِ التَّصَرُّفُ الْمُقْتَرِنُ بِأَجَل التَّوْقِيتِ، أَوِ الْمُؤَقَّتِ، إِذَا انْقَضَى أَجَلُهُ انْتَهَى بِذَلِكَ الْعَقْدِ وَعَادَ الْحَقُّ إِلَى صَاحِبِهِ، كَمَا كَانَ أَوَّلاً، فَيَكُونُ عَلَى الْمُتَعَاقِدِ رَدُّ الْعَيْنِ إِلَى مَالِكِهَا إِذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَيْنًا، وَيَكُونُ عَلَيْهِ عَدَمُ التَّصَرُّفِ إِذَا كَانَ الْعَقْدُ يُجِيزُ لِلشَّخْصِ تَصَرُّفًا مَا مِنَ التَّصَرُّفَاتِ (٥) .