Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٨٣

٢- وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: "إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي ﷺ كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون".١

وقال أيضاً: "إنما كان النفاق على عهد النبي ﷺ فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان".٢

إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار، التي تحذرنا من الاتصاف بهذه الصفة الخبيثة وتأمرنا بمحاربتها وتبين لنا وسائل معالجتها بطاعة الله ورسوله ﷺ باتباع الأوامر التي أمرنا الله بها ررسوله ﷺ وترك النواهي التي نهانا الله عنها ورسوله ﷺ.

وخصال النفاق الأربعة، من الخيانة، والكذب، والغدر، والفجور، قد تكون الأكثر شيوعاً وانتشاراً في زماننا هذا لأن أكثر مصالح الناس، وحاجاتهم الدنيوية لا تقضى غالباً إلا لمن اتصف بهذه الخصال، أو بواحدة منها.

لذلك يجب على المسلم أن ينبذ هذه الخصال ويمحها من نفسه أولاً، ثم ينبذها من غيره من المسلمين ممن يتصف بها ثانياً:، باليد، أو باللسان، أو بالقلب، تحقيقاً لأمره ﷺ "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".٣