Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٨٢

لهم، وأن يحذروا أكثر من غيرهم.١

وقد أمر الله ﷾ نبيه ﷺ وعباده المؤمنين بجهادهم ومحاربتهم وأخذ الحذر منهم، فقال ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ .٢.

وقد جاهدهم الرسول ﷺ في عهده وأصحابه رضوان الله عليهم حق المجاهدة كما أمرهم الله بذلك.

وكما حذر القرآن الكريم من المنافقين ودعا إلى جهادهم فكذلك السنة فهي مملوءة بالتحذير منهم وبيان صفاتهم الخبيثة، وبيان الأدوية النافعة الشافية لعلاج داء النفاق. فيقول ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص ﵄: "أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".٣

فالرسول ﷺ يبين لنا في هذا الحديث الخصال التي إذا اجتمعت في شخص اتصف بصفة النفاق، ومع هذا البيان يحذرنا ﷺ من الاتصاف بهذه الخصال ويأمرنا بتركها.