Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المطلب الثاني: أثره في ميراث المرتد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٤١١

بأن نفى الولاية في الآيات، لا يوجب نفي الميراث، لأن الولاية لا دخل لها في الميراث، ولأن الولاية المنهي عنها في الآيات، هي الولاية بين المؤمنين والكفار الأصليين.

وعلى فرض أن لهم دلالة بهذا العموم، فيمكن أن يخرج المرتد من هذا العموم بفعل الصحابة ﵃ كعلي وابن مسعود، ومعاذ وزيد بن ثابت ﵃ الذين هم أعلم هذه الأمة بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ حتى أن معاذا ﵁ عندما ورث الابن المسلم من أبيه الذي مات على غير الإسلام استند في ذلك إلى قوله ﷺ الإسلام يزيد ولا ينقص، ويبقى سائر الكفار تحت هذا العموم، فلا توارث بينهم وبين المسلمين، هذا إذا كان في هذه الآيات دلالة على نفي الميراث بناء على نفي الولاية.١

ب- أما استدلالهم بحديث أسامة على نفي التوارث بين المرتد وورثته من المسلمين.

فيرد على ذلك: بأن الكافر الذي قصده النبي ﷺ في هذا الحديث، لم يبين لنا فيه أي كافر هو، حيث يحتمل أن يكون الكافر الذي له ملة، كما يحتمل أن يكون أي كافر ذا ملة أو غيرها، فلما احتمل ذلك لم يجز أن يصرف إلى أحد المعنيين دون الآخر إلا بدليل، وقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال في