اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
وجه الدلالة من الآية الكريمة:
الآية ظاهرة الدلالة على أن المسلم إذا قتل مسلما متعمدا في دار الكفر لا قصاص عليه، ولاشيء عليه سوى الكفارة، لأن الآية لم تذكر غيرها، فدلت على أن القصاص والدية لا تجب بقتل المسلم في دار الكفر.١
قال الجصاص: "لا يخلو قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ، من أن يكون المراد به الحربي الذي يسلم فيقتل قبل أن يهاجر على ما قاله أصحابنا"٢
ب - أما دليلهم من السنة:
١- فما رَوَى أسامة بن زيد ﵄ قال: "بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة٣ من جهينة قال: فصبحنا القوم فهزمناهم، قال: ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم قال: فلما غشيناه٤ قال: لا إله إلا الله قال: فكف عنه الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته، قال فلما قدمنا بلغ ذلك النبي ﷺ قال: فقال لي يا أسامة: أقتلته بعد ما قال: لا إله