Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٩٠

قال ابن التركماني: "قلت أسلم أبو سفيان بمرالظهران، وهي من توابع مكة، ومكة لم تكن في ذلك الوقت فتحت، فلم تصر مرالظهران دار إسلام بعد، فلم يختلف بها الدار"١

وعلى فرض أن مرالظهران كانت دار إسلام، فيحمل على أن أبا سفيان لم يكن أسلم إسلاما خالصا، وإنما كان في استجارة الرسول ﷺ لما شفع له عمه العباس ﵁ وإنما حسن إسلامه بعد الفتح، وبهذا يكون مستأمنا في دار الإسلام، ولا تقع الفرقة بينه وبين زوجته الكافرة.

قال السرخسي: "وأما إسلام أبي سفيان، فالصحيح أنه لم يحسن إسلامه٢ يومئذ، وإنما أجاره رسول الله ﷺ بشفاعة عمه العباس ﵁.٣

قال ابن القيم في الإجابة عن ذلك: "قال الجمهور أبو سفيان أسلم بمرالظهران عند النبي ﷺ وقد نزلها المسلمون الذين معه، وثبتت أيديهم عليها، وجرت أحكام الإسلام فيها، وإذا كان كذلك كانت من دار الإسلام، وكانت في ذلك بمنزلة المدينة وسائر مدن الإسلام"٤

وأجاب الحنفية عن ذلك: بأن مرالظهران قرية من قرى مكة، فتكون تابعة لها، ولم تصر بنزول عسكر المسلمين فيها دار إسلام، وفي