Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٨٩

بأن الدار لم تختلف بين الزوجين، حتى يوقع النبي ﷺ الفرقة بينهما، فكلاهما من دار واحدة.

وأجيب عن ذلك: بأنه رغم هذه الأوجه الخمسة في الرد على حديث ابن عباس ﵄، فهو أصح من حديث عمرو بن شعيب، بل إنه يتقوى بالآية التي دلت على عدم إرجاع المؤمنات المهاجرات إلى دار الإسلام لأزواجهن في دار الكفر، بسبب إيمانهن، وليس بسبب اختلاف الدار بينهم، فالأثر في الفرقة، إنما لاختلاف الدين لا الدار.

أما ردهم على الحديث الآخر فيجاب عنه، بأن النبي ﷺ لم يوقع الفرقة بين الزوجين لأن الدار لم تختلف بينهما، بل لأن الدين لم يختلف بينهما.

وحتى لو اختلفت الدار، فلا تقع الفرقة بسببها، بل بسبب اختلاف الدين.

أما استدلالهم بقصة إسلام سفيان بن حرب، بمرالظهران، فمردود لأن مرالظهران لم تكن صارت من بلاد الإسلام، لأنها قريبة من مكة وتابعة لها، ومكة كانت دار حرب، فكان حكم ما قرب منها حكمها، فثبت بهذا أن أبا سفيان أسلم في دار حرب، فلم تختلف به وبامرأته الدار، لأنهما جميعا في دار الحرب، وبهذا يخرج الدليل عن محل النزاع.١