Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الثالث: أثره في الفرقة بين الزوجين

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٨٣

بأن معنى حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ ردها عليه بالنكاح الأول، يريد على مثل النكاح الأول من الصداق وغيره، ولم يحدث زيادة على ذلك من شرط ولا غيره١

وأجيب عن ذلك: بأن حديث عمرو بن شعيب لا يقوى ولا يبلغ إلى درجة حديث ابن عباس ﵄ وهو أصح منه ويعارضه.

وقولهم: بأن حديث عمرو بن شعيب وإن كان ضعيفا، فإن الآية تؤيده وتشهد له، فهذا غير مسلم، لأن الآية لا دلالة فيها على وجوب وقوع الفرقة بين الزوجين في الحال، عند اختلاف الدار بينهما.

وبهذا يضعف استدلال الحنفية بهذا الحديث.

ج - مناقشة استدلالهم بالمأثور:

أثر عمر ﵁ الذي استدلوا به، لا وجود له إلا في كتبهم، ولم أجده في كتب السنن والآثار المشهورة، وهذا مما يضعف الاستدلال به.

وعلى فرض وجوده، فلا دلالة لهم فيه، لأن عمر ﵁ عندما قال: من أراد أن تبين امرأته منه فليهاجر، قصد بذلك أنها تبين منه الإسلام لا باختلاف الدار، لأن اختلاف الدار لا أثر له في الفرقة وإنما الأثر لاختلاف الدين.