Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الثالث: أثره في الفرقة بين الزوجين

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٧٤

٤- وبما روي أن أبا سفيان بن حرب أسلم بمر الظهران١، ورسول الله ﷺ ظاهر عليها، فكانت بظهوره وإسلام أهلها دار الإسلام، وامرأته هند بنت عتبة كافرة بمكة، ومكة يومئذ دار حرب ثم قدم عليها يدعوها إلى الإسلام، فأخذت بلحيته، وقالت اقتلوا الشيخ الضال، فأقامت أياما قبل أن تسلم، ثم أسلمت وبايعت النبي ﷺ وثبتا على النكاح.

وكان كذلك حكيم بن حزام وإسلامه، وأسلمت امرأة صفوان بن أمية، وامرأة عكرمة بن أبي جهل بمكة، وصارت دارهما دار الإسلام، وظهر حكم رسول الله ﷺ بمكة، وهربا إلى اليمن، وهي دار حرب، ثم جاء فأسلما بعد مدة، وشهد صفوان حنينا وهو كافر، ثم أسلم واستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول.٢

قال الإمام الشافعي: "ولم أعلم مخالفا في أن المتخلف عن الإسلام منهما إذا انقضت عدة المرأة قبل أن يسلم، انقطعت العصمة بينهما، سواء خرج المسلم منهما من دار الحرب، وأقام المتخلف فيها، أو خرج المتخلف عن الإسلام، أو خرجا معا، وأقاما معا، لا تصنع الدار في التحليل والتحريم شيئا، إنما يصنعه اختلاف الدينين"٣