اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
زوجها بأخلاقها القبيحة وعاداتها السيئة، وربما مال إلى دينها دين الهوان والمذلة، مرتدا عن دين العزة والكرامة.
٢- إباحة نكاح الكتابية في قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ وإن كانت عامة، لم تفرق بين حربية وغيرها، إلا أن من الصحابة ﵃ من فهم منها أنها خاصة بالذميات، دون الحربيات، - كابن عباس ﵄ للفارق الكبير بين الكتابية الذمية، والكتابية الحربية، فالذمية تلتزم بأحكام الإسلام وآدابه، وتدفع الجزية صاغرة ذليلة، والدين المحيط بها هو دين زوجها، فإسلامها هو الأقرب، والذي من أجله أباحها الله للمسلمين، أما الكتابية الحربية فلا تجري عليها أحكام الإسلام، ولا تدفع الجزية، والدين المحيط بها هو الكفر، دين أهلها وقومها فإسلامها غير متوقع، بل ربما أثرت على زوجها وأولاده، بتعرضهم للكفر، وهذا مما يؤيد فهم ابن عباس ﵄ بأن الآية خاصة بالذمية، والصحابة ﵃ كما هو معلوم أقرب الناس إلى فهم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
٣- وللخوف على ذرية المسلم من الكتابية الحربية، لأن الأم هي المدرسة التي يتربى فيها الأولاد، فهي بعطفها وحنانها وحبها لهم، وكونها أقرب لهم من أبيهم، ستؤثر عليهم، فينشئون ويتربون على خلقها الفاسد، وعاداتها وعقيدتها السيئة، لأنها تغذيهم بلبها المستخلص من المشروبات والمأكولات المحرمة، كالخمر والخنزير، فهم من الصغر يشبون على أكل