Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٥٦

بتحريم الزواج بالكتابية في دار الحرب، هو الرأي الأولى بالاختيار، وذلك للأسباب الآتية:

١- أنه لا يجوز للمسلم الإقامة في دار الكفر، إذا لم يستطع إظهار شعائر دينه، كما صرحت بذلك الآية الكريمة: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ ١، والسنة المطهرة حيث قال ﷺ: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" ٢. والمسلم بذهابه إلى ديار الكفار وزواجه بنسائهم الحربيات، يخاف عليه من الإقامة معهم والركون إليهم، والوقوع تحت سيطرتهم ورحمتهم، وهو بفعله هذا يكون مخالفة لأمر الله ورسوله ﷺ بالهجرة من ديارهم، ومخالفة أمرها محرم، ولأن المسلم لا يستطيع أن يظهر شعائر دينه في أرض أعدائه والمحاربين له، والذين يدعون دائما إلى الحرية المطلقة والقوانين الوضعية، فهم يمنعون المسلم أن يحكم زوجته حسب تعاليم الشريعة الإسلامية، والقوامة التي ذكرها الله في كتابه: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ ٣، فإنها لا توجد في قوانينهم الوضعية، فالمرأة عندهم حرة التصرف، تفعل ما تشاء، وتعاشر من تشاء، وتحب من تشاء، وما دام أنها كذلك، فمما لا شك فيه أنها ستؤثر على