Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٤٨

تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ ١

والرسول ﷺ يقول: "نا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" والبراءة لا تكون إلا على فعل محرم، فالتزوج بالكتابية الحربية محرم، لأنه يفضي إلى الإقامة معها في دار الحرب وفي هذا مخالفة لأمر الله، وأمر رسوله ﷺ الهجرة منها، وتكثير لسواد الكفار، وتقليل لعدد المسلمين.٢

٢- أن المسلم الذي يفعل هذا الزواج، يخشى عليه من موالاة أعداء الله ورسوله والمسلمين، وقد نهى الله ﷾ عن موالاتهم، ومحبتهم، في أكثر من آية. فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ ٣

٣- لأن المسلم بفعله هذا يعرض نفسه وولده لمخاطر سيئة لا يستطيع الإفلات منها، فربما أثرت عليه وعلى ولده فتخلقوا بأخلاقها، وشبوا على عاداتها وعادات قومها الفاسدة، وأخطر من هذا ربما مالوا إلى دينها وارتدوا عن الإسلام، مع ما يحصل من الاسترقاق لأولاده عندما تؤسر أمهم وهي حامل منه، فلا تصدق بأن هذا الحمل من مسلم.

مع ما يحصل للزوج من الانغماس في المحرمات، ومشاهدة المنكرات التي لا يقدر على إنكارها، بل قد يموت قلبه فيقرها، وقد تمارس امرأته