Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٤٧

ثانيا: دليلهم من المأثور:

بما ورد عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن نكاح الكتابية الحربية، فقال: لا تحل وتلا قوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾

قال: فمن أعطى حل، ومن لا فلا.١

وجه الدلالة:

أن ابن عباس ﵄ حرم الزواج بالكتابية في دار الحرب، مستندا في ذلك إلى كتاب الله ﷿، فالتي تدفع الجزية هي التي تحل، وهي الذمية، أما الحربية التي لا تدفع الجزية فلا تحل.

قال القاسمي: "وهذا الاستدلال دقيق جدا فليتأمل"٢

ثالثا: دليلهم من المعقول: من أربعة أوجه: