اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
وإذا خيف من سوء العاقبة التي ربما تنتج عن قسمتها في دار الحرب فتأخيرها إلى دار الإسلام جائز بلا خلاف بين العلماء.١
الرأي المختار:
وبعد عرض آراء الفقهاء في قسمة الغنيمة في دار الحرب وأدلتهم ومناقشتها، اتضح لي أن الرأي المختار هو جواز قسمة الغنائم في دار الحرب وهو ما ذهب إليه الجمهور- وذلك للأسباب الآتية:
١- لقوة الأدلة التي استدلوا بها من ذلك قسمته ﷺ غنائم بدر قبل أن يصل إلى المدينة، وغنائم بني المصطلق وحنين وخيبر، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة السابقة.
قال عمر بن الخطاب ﵁ "لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها، كما قسم النبي ﷺ خيبر"٢
وقال الإمام الأوزاعي: "لم يقفل رسول الله ﷺ من غزوة أصاب فيها مغنما إلا خمسة وقسمه قبل أن يقفل"٣
وقال الإمام الشافعي: "ما علمت للرسول ﷺ سرية قفلت من موضعها حتى تقسم ما ظهرت عليه وقال: إن أهل المغازى لا يختلفون في أن رسول الله ﷺ قسم غير مغنم في بلاد الحرب"٤