Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الثاني: أثره في قسمة الغنيمة في دار الكفر الحربية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١٩٣

يرد على ذلك: بأن الرسول ﷺ عندما قسم غنائم بني المصطلق قسمها بعد أن افتتح بلادهم، وظهر عليها، وصارت بلادهم دار إسلام بدليل أن الرسول ﷺ بعث الوليد بن عقبة يأخذ صدقاتهم.١

قال السرخسي: "وقسم غنائم بني المصطلق في ديارهم، وكان قد افتتحها يعني صيرها دار إسلام، ويدل على ذلك حديث مكحول قال: ما قسم رسول الله ﷺ الغنائم إلا في دار الإسلام،٢ وفي هذا دليل على أنها لا تقسم في دار الحرب"٣

وأجيب عن ذلك:

بأن دار بني المصطلق لم تزل دار حرب بعد غزوهم، لأن النبي ﷺ أغار عليهم وهم غارون في نعمهم، وسباهم، وقسم أموالهم وسبيهم في دارهم، سنة خمس، وإنما أسلموا بعدها بزمان ولذلك كان بعثه ﷺ للوليد ابن عقبة مصدقا سنة عشر، فعندما غزاهم الرسول ﷺ ورجع عن دارهم كانت دار حرب كما قال الإمام الشافعي.٤

قال الباجي: "إن هذا غير صحيح أي كون دار بني المصطلق دار إسلام، لأنهم لم يكونوا مسلمين وقت الغنيمة، ولو كانوا مسلمين ما قسم