اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
يرد على ذلك: بأن الرسول ﷺ عندما قسم غنائم بني المصطلق قسمها بعد أن افتتح بلادهم، وظهر عليها، وصارت بلادهم دار إسلام بدليل أن الرسول ﷺ بعث الوليد بن عقبة يأخذ صدقاتهم.١
قال السرخسي: "وقسم غنائم بني المصطلق في ديارهم، وكان قد افتتحها يعني صيرها دار إسلام، ويدل على ذلك حديث مكحول قال: ما قسم رسول الله ﷺ الغنائم إلا في دار الإسلام،٢ وفي هذا دليل على أنها لا تقسم في دار الحرب"٣
وأجيب عن ذلك:
بأن دار بني المصطلق لم تزل دار حرب بعد غزوهم، لأن النبي ﷺ أغار عليهم وهم غارون في نعمهم، وسباهم، وقسم أموالهم وسبيهم في دارهم، سنة خمس، وإنما أسلموا بعدها بزمان ولذلك كان بعثه ﷺ للوليد ابن عقبة مصدقا سنة عشر، فعندما غزاهم الرسول ﷺ ورجع عن دارهم كانت دار حرب كما قال الإمام الشافعي.٤
قال الباجي: "إن هذا غير صحيح أي كون دار بني المصطلق دار إسلام، لأنهم لم يكونوا مسلمين وقت الغنيمة، ولو كانوا مسلمين ما قسم