Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الثاني: أثره في قسمة الغنيمة في دار الكفر الحربية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١٩٢

على جواز قسمة الغنيمة في دار الحرب، بل غاية ما تدل عليه الآية هو إباحة الغنيمة للمجاهدين، الخمس منها للأصناف المذكورة في الآية والأربعة أخماس الباقية تقسم بينهم.

يجاب عن ذلك: بأننا لا ننكر أن الآية أباحت الغنيمة للمجاهدين ولكن إباحتها يقتضي ثبوت الملك لهم فيها، ومتى ثبت الملك جازت القسمة سواء ملكت في دار الحرب أو في دار الإسلام.١

وكذلك قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً﴾ ٢

لا تدل على جواز قسمة الغنيمة في دار الحرب، بل غاية ما تدل عليه هو إباحة الغنائم للمجاهدين وأنها حلال طيب لهم.

ويجاب عن ذلك: بأن الأمر بالأكل من الغنيمة جاء عاما ولم يفرق بين أن يكون أكلها في دار الإسلام، أو في دار الحرب ولم يرد ما يخصص هذا العموم، من أن الأكل لا يجوز إلا في دار الإسلام فتبقى الآية على عمومها، وهو إباحة الغنيمة للمجاهدين ولهم قسمتها متى أحرزوها واستولوا عليها سواء كان ذلك في دار الحرب أو في دار الإسلام.

ب - مناقشة أدلتهم من السنة:

١- استدلالهم بأن الرسول ﷺ قسم غنائم غزوة بني المصطلق فيها، وكان مكان الغزوة آنذاك دار حرب.