اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
إلى دار الإسلام.١
وأيضا هذا الحديث لم يثبت عن الرسول ﷺ ولم تذكره إلا كتبهم٢، ولم يذكر في كتب الصحاح والسنن.
وعلى فرض ثبوته لا دلالة فيه: لأن الرسول ﷺ لم يقسم الغنائم في دار الحرب، إما لأنها لم تحرز ويستولي عليها الاستيلاء التام، وإما أن الرسول رأى أن المصلحة هو عدم قسمتها في دار الحرب لئلا تشغل الجيش عن الجهاد فأخر القسمة حتى الرجوع إلى دار الإسلام. ومما لا خلاف فيه بين العلماء أن الإمام إذا رأى أن المصلحة في عدم قسمتها في دار الحرب وإنما هي في تأخيرها حتى الرجوع إلى دار الإسلام جاز له ذلك
أما استدلالهم بقصة عبد الله بن جحش وعمرو بن الحضرمي. فقد رد عليهم الإمام الشافعي بقوله: "وأما ما احتج به من وقعة عبد الله بن جحش وابن الحضرمي، فذلك قبل بدر وقبل نزول الآية، وكانت وقعتهم في آخر يوم من الشهر الحرام فتوقفوا فيما صنعوا حتى نزلت: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ ٣ وليس مما خالف فيه الأوزاعي بسبيل) .٤