Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١٥٢

على عوراتهم، عوقب عقوبة منكلة، ولم يقتل ولم ينقض عهده".١

القول الثاني: المستأمن الحربي إذا تجسس على المسلمين في دارهم ليخبر أهل داره بأحوالهم، وسائر أمورهم، انتقض عهده. وهذا مروي عن الأوزاعي، وهو قول المالكية والحنابلة، وأبي يوسف من الحنفية. ٢

أما القتل فقد صرح المالكية بقتله إذا تجسس إلا أن يسلم.

فقالوا: "الجاسوس يتعين قتله إلا أن يسلم، لأن الأمان لا يتضمن كونه جاسوساً ولا يستلزمه ولا يجوز العقد عليه".٣

وهو أيضاً ما صرح به الإمام الأوزاعي وأبو يوسف من الحنفية.٤

أما الحنابلة: فقالوا: الإمام يخير بين القتل والاسترقاق والمن كأسير الحرب.٥