اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
المبحث السادس: أثره في تجسس المستأمن في دار الإسلام
إن جريمة التجسس على المسلمين من المستأمن أو من غيره من أعظم الجرائم المحرمة، لأن فيها محاولة للإطلاع على عورات المسلمين، وأسرار الدولة الإسلامية، وإخبار أعدائهم بذلك، مما يوجب إنزال العقوبة الرادعة لمرتكبي هذه الجريمة البشعة سواء كان التجسس عن طريق السماع أو الأجهزة الحديثة المتقدمة.
وهي محرمة بالكتاب والسنة:
فدليل تحريمها من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ ١
فالآية الكريمة نص صريح في تحريم التجسس، لأن الله ﷾ نهى عباده المؤمنين عنه، والنهي يفيد التحريم.
أما الدليل من السنة:
١- فبما روى عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم