Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١٤٥

المبحث الخامس: أثره في ارتكاب جريمة البغي من المستأمن في دار الإسلام

إن جريمة البغي من الجرائم المحرمة في الشريعة الإسلامية لأن فيها خروجاً عن طاعة الإمام الذي أمرنا بطاعته والولاء له، وهي من أخطر الجرائم التي تهدد أمن الدولة وسلامتها، فمن أجل ذلك شدد الشرع في عقوبة من ارتكب هذه الجريمة في دار الإسلام.

وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على تحريمها.

فدليل تحريمها من الكتاب:

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ ١

فقد أمر الله في هذه الآية الكريمة بقتل الطائفة التي تبغي وتخرج عن طاعة الإمام، وتنفرد برأيها الخاص، والقتل لا يكون إلا على فعل محرم.

أما دليل تحريمها من السنة:

فبما روي عن عرفجة بن شريح ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه" ٢