اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
٣- أن المستأمن لم يلتزم أحكام الإسلام، وليس من أهل دار الإسلام وإنما دخل لحاجة يقضيها ثم يرجع إلى داره فلا يقام عليه حد الحرابة.١
ب- أدلة أصحاب القول الثاني الذين قالوا بوجوب إقامة حد الحرابة على المستأمن:
١- استدلوا بعموم النصوص الموجبة بإقامة حد الحرابة من غير فرق بين المسلم وغير المسلم. كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاف﴾ ٢
فالآية عامة في وجوب إقامة حد الحرابة على المسلم وغيره كالمستأمن في دار الإسلام.
٢- وبحديث العرنيين السابق٣. فهو نص في وجوب إقامة حد الحرابة على مرتكبيها من المسلمين أو غيرهم كالمستأمنين.
٣- ولأن المستأمن عندما عقد الأمان وصار مقيماً في دار الإسلام صار ملتزماً لأحكامه، فيقام عليه حد الحرابة كما يقام عليه حد القصاص والقذف والسرقة.٤