Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١٤٠

فالمسلم إذا قطع الطريق لم يكن فعله ناقضاً لإيمانه. فكذلك المستأمن لا ينتقض أمانه بالحرابة.

القول الثاني: يقام حد الحرابة على المستأمن إذا قطع الطريق في دار الإسلام قال به الأوزاعي والمالكية وأبو يوسف من الحنفية.١

الأدلة:

أ - أدلة أصحاب القول الأول الذين قالوا بعدم إقامة حد الحرابة على المستأمن:

١- بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ ٢

قالوا في وجه الدلالة من الآية الكريمة:

أن الله ﷾ أمر المسلمين إبلاغ المستأمن مأمنه، وفي إقامة حد الحرابة عليه تفويت لهذا الحق فلا يقام عليه.٣

٢- أن المستأمن لا تقام عليه الحدود التي هي حق لله تعالى، كحد الزنى، والسرقة، وقطع الطريق، - بخلاف الحدود والجنايات التي هي حق للعبد، فإنها تقام عليه كحد القذف، وجناية القصاص.٤