اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
فالمسلم إذا قطع الطريق لم يكن فعله ناقضاً لإيمانه. فكذلك المستأمن لا ينتقض أمانه بالحرابة.
القول الثاني: يقام حد الحرابة على المستأمن إذا قطع الطريق في دار الإسلام قال به الأوزاعي والمالكية وأبو يوسف من الحنفية.١
الأدلة:
أ - أدلة أصحاب القول الأول الذين قالوا بعدم إقامة حد الحرابة على المستأمن:
١- بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ ٢
قالوا في وجه الدلالة من الآية الكريمة:
أن الله ﷾ أمر المسلمين إبلاغ المستأمن مأمنه، وفي إقامة حد الحرابة عليه تفويت لهذا الحق فلا يقام عليه.٣
٢- أن المستأمن لا تقام عليه الحدود التي هي حق لله تعالى، كحد الزنى، والسرقة، وقطع الطريق، - بخلاف الحدود والجنايات التي هي حق للعبد، فإنها تقام عليه كحد القذف، وجناية القصاص.٤