اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
Printed page ٢/ ١٣٧
الحالة الأولى: أن يكون المستأمن هو المحارب في دار الإسلام من قبل المسلمين أو غيرهم.
وقد اختلف الفقهاء في وجوب إقامة حد الحرابة على المحارب للمستأمن في دار الإسلام إلى قولين:
القول الأول: لا يقام الحد على قاطع الطريق على المستأمن مسلماً كان أو ذمياً أو مستأمناً.
وهو قول فقهاء الحنفية، والشافعية في أصح الأوجه.١
القول الثاني: يقام حد الحرابة على المسلم أو غيره إذا قطع الطريق على المستأمن.
وهو قول المالكية والحنابلة ووجه للشافعية.٢
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
١- أن مال المستأمن الحربي ليس بمعصوم على الإطلاق، بل في عصمته شبهة العدم، لأنه من أهل دار الحرب، وإنما العصمة بعارض