Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٩٣

المسلمين من الذميين والمستأمنين غير مخاطبين بشرائع العبادات، ولهذا اشترطوا في وجوبها أن يكون القاتل مسلماً.١

واستدل الشافعية والحنابلة الذين قالوا بوجوب الكفارة على المعاهد بالكتاب، والسنة، والمعقول.

أ - دليلهم من الكتاب:

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ٢

قالوا في وجه الدلالة:

بأن الآية عامة في وجوب الكفارة على القاتل مسلماً كان أو كافراً، ولم يرد ما يخصص هذا العموم في عدم وجوبها على القاتل الكافر، فتبقى الآية على عمومها حتى يدل دليل على التخصيص.٣

ب - دليلهم من السنة:

بما روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: يا رسول الله إني وأدت في الجاهلية، فقال النبي ﷺ: "أعتق بكل موؤدة رقبة".٤

فالحديث يدل دلالة واضحة على وجوب الكفارة على الكافر.٥