اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
المبحث الثالث: اختلاف الدار وأثره في وجوب الكفارة١ للمستأمن، أو وجوبها عليه
الكفارة من العقوبات التي تجب بجريمة القتل وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولا خلاف بين الفقهاء في وجوبها على المسلم في القتل الخطأ٢ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ .٣
كما اتفق الفقهاء على أن الكافر الحربي لا كفارة في قتله لأنه مباح