اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
ب - مناقشة أدلتهم من السنة:
بالنسبة لاستدلالهم بعموم حديثي ابن مسعود وأبي هريرة ﵃ يرد عليه:
بأن هذا العموم مخصص بالأحاديث الصريحة الصحيحة في هذا الموضوع وهو عدم قتل المسلم بالكافر المستأمن وغيره، والتي سبقت وأيضاً حديث ابن مسعود ﵁، ليس عاماً، بل خاص بالنفس المسلمة، لأن الرسول ﷺ يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم".
أما استدلالهم بحديث ابن البيلماني والذي فيه أن الرسول ﷺ قتل مسلماً بمعاهد.
فيرد عليه بما يلي:
١- أنه حديث مرسل ولا تثبت بمثله حجة١، وقال القرطبي: إنه ضعيف لا تقوم به حجة.٢
٢- لو سلمنا بوصله، فهو حديث ضعيف لأنه من رواية عبد الرحمن ابن البيلماني وهو ضعيف كما قال ابن حجر.٣
وقال الدارقطني: بأنه ضعيف إذا وصل الحديث فكيف إذا أرسله.٤
وقال أبو عبيد هذا حديث ليس بمسند ولا يجعل حجة لأن تسفك