Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٤٠

ب - مناقشة أدلتهم من السنة:

بالنسبة لاستدلالهم بعموم حديثي ابن مسعود وأبي هريرة ﵃ يرد عليه:

بأن هذا العموم مخصص بالأحاديث الصريحة الصحيحة في هذا الموضوع وهو عدم قتل المسلم بالكافر المستأمن وغيره، والتي سبقت وأيضاً حديث ابن مسعود ﵁، ليس عاماً، بل خاص بالنفس المسلمة، لأن الرسول ﷺ يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم".

أما استدلالهم بحديث ابن البيلماني والذي فيه أن الرسول ﷺ قتل مسلماً بمعاهد.

فيرد عليه بما يلي:

١- أنه حديث مرسل ولا تثبت بمثله حجة١، وقال القرطبي: إنه ضعيف لا تقوم به حجة.٢

٢- لو سلمنا بوصله، فهو حديث ضعيف لأنه من رواية عبد الرحمن ابن البيلماني وهو ضعيف كما قال ابن حجر.٣

وقال الدارقطني: بأنه ضعيف إذا وصل الحديث فكيف إذا أرسله.٤

وقال أبو عبيد هذا حديث ليس بمسند ولا يجعل حجة لأن تسفك