Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الأول: اختلاف الدار وأثره في وجوب القصاص

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٨

٢- وبقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ .١

فالآية تدل على أن المسلم يقتل بالمستأمن لأن النفس عامة تشمل نفس المسلم والمستأمن، والحربي، ولولا حرابته لدخل في العموم إلا أنه مهدر الدم نظراً لخروجه عن الطاعة.٢

ب - دليلهم من السنة:

أولاً: بالعمومات الواردة في الأحاديث التي دلت على مشروعية القصاص في القتل العمد، من غير فرق بين قتيل وآخر.

منها قوله ﷺ في حديث عبد الله بن مسعود ﵁: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمارق من الدين التارك للجماعة".٣

وحديث أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: "ومن قتل له قتيل فوليه بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد".٤

فهذه الأحاديث يقتضي عمومها قتل المسلم بالمستأمن، لأن لفظ النفس فيها عام يشمل نفس المسلم ونفس الكافر.٥