Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٤٠٠

أما قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ . فغاية ما تدل عليه هو جواز أمان الكفار ودخولهم دار الإسلام لا مساجده.١

أما حديث ثمامة، فلا نشك في صحته لكن النبي ﷺ كان قد علم بإسلامه وهذا وإن سلمناه فلا يضرنا لأن علم النبي ﷺ بإسلامه في المآل لا يحكم له به في الحال.٢

قال القرطبي: "أجاب علماؤنا عن هذا الحديث وإن كان صحيحاً بأجوبة:

أحدها: أنه كان متقدماً على نزول الآية:

الثاني: أن النبي ﷺ كان قد علم بإسلامه فلذلك ربطه.

الثالث: أن ذلك قضية في عين فلا ينبغي أن تدفع بها الأدلة التي ذكرناها، لكونها مقيدة حكم القاعدة الكلية.

وقد يمكن أن يقال إنما ربطه في المسجد لينظر حسن صلاة المسلمين واجتماعهم عليها، وحسن آدابهم في جلوسهم في المسجد فيستأنس بذلك ويسلم وكذلك كان، ويمكن أن يقال إنهم لم يمكن لهم موضع يربطونه فيه إلا في المسجد والله أعلم".٣