Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٣٨٠

الوجه الثاني: أنه قياس فاسد وباطل لأنه في مقابلة النص الصريح الوارد في تحريم دخول المشركين المسجد الحرام، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ ١.

وكل قياس في مقابلة النص الصحيح فهو باطل كهذا القياس.

الرأي المختار:

وبعد عرض آراء الفقهاء وذكر أدلتهم ومناقشتها يتضح لنا أن رأي الجمهور القائل بتحريم دخول المشركين الذميين أو المستأمنين المسجد الحرام - هو الرأي المختار وذلك للأسباب الآتية:

١- اتباعاً للنص الصريح الذي لا يحتمل التأويل وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ .

٢- ولأن تأويل الحنفية الآية عن مدلولها الصحيح تأويل باطل وغير صحيح.

٣- ولأن المسجد الحرام أفضل الأماكن المقدسة على الإطلاق وحرمته أعظم فيجب تطهيره من المشركين بمنعهم من دخوله.