اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
ب- أما بالنسبة للأحاديث التي وردت في منعهم من دخول المسجد الحرام فهي إن صحت عن الرسول ﷺ بهذا اللفظ المراد منها منعهم من الدخول للحج.
وقد روي في أخبار عن علي ﵁ أنه نادى أن لا يحج بعد العام مشرك فثبت أن المراد دخول الحرم للحج.١
أما أثر ابن عباس ﵄ فهو وارد في شأن المسلم فلا يدخل مكة بدون إحرام أما الكافر فلا إحرام عليه لأنه ممنوع من الحج والعمرة.
الرد على هذه المناقشة:
قياس الحنفية بمكن مناقشته من وجهين:
الوجه الأول: أنه قياس مع الفارق لأن المسجد الحرام ورد النص في تحريم دخوله للمشركين بخلاف غيره من المساجد وأيضاً للمسجد الحرام خصائص وأحكام تخالف غيره من المساجد، وفي هذا يقول ابن القيم ﵀: "ولا يصح هذا القياس فإن لحرم مكة أحكاماً يخالف بها المدينة على أنها ليست عنده حرماً".٢