Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الثالث: في حكم دخول الكفار الحرم المكي

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٣٧٢

الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .١

فالآية نص صريح في منع الكفار من دخول المسجد الحرام، لأن لا ناهية، والنهي يفيد التحريم.

وقد ذكر أكثر المفسرين أن الآية نص في تحريم الدخول.

ففي هذا يقول ابن كثير: "أمر الله تعالى عباده المؤمنين الطاهرين دينا وذاتاً، ينفي المشركين هم نجس ديناً عن المسجد الحرام، وأن لا يقربوه بعد نزول هذه الآية وكان نزولها في سنة سبع".٢

وقال أبو السعود: "نهى الله المؤمنين عن أن يقرب المشركون المسجد الحرام أي عن تمكينهم من قربان المسجد الحرام، وعلل هذا بأنهم نجس إما لخبث باطنهم أو لأن معهم الشرك المنزل منزلة النجس الذي يجب اجتنابه، أو لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات فهي ملامسة لهم".٣

وقال الشوكاني: "الفاء للتفريع فعدم قربانهم المسجد الحرام متفرع