Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٣٦٠

أما إقرار أهل خيبر فإنه لم يقرهم ﷺ إقراراً لازماً١، بل قال: نقركم ما شئنا وفي رواية "نقركم ما أقركم الله تعالى".٢

أما أفعال الصحابة وأقوالهم في إقرار اليهود في الجزيرة العربية ما عدا الحجاز، فإنها لا تقوى على معارضة عموم الأحاديث السابقة التي أمرت بإجلائهم وعدم تقريرهم في جميع أنحاء الجزيرة العربية.

الرأي المختار:

وبعد عرض آراء الفقهاء في حكم استيطان جزيرة العرب، وذكر أدلتهم ومناقشتها يتضح لي أن ما ذهب إليه الحنفية، والمالكية فيه احتياط لأرض الإسلام الأولى وهي جزيرة العرب، ولكن الذي يبدو لي من النصوص أن ما ذهب إلى الشافعية والحنابلة أقرب إلى المعنى المراد فالحجاز هبي المرادة في الأحاديث التي تأمر بإجلاء الكفار من جزيرة العرب، وذلك للأسباب الآتية:

١- لحديث أبي عبيدة ﵁ أن آخر ما تكلم به الرسول ﷺ أخرجوا يهود أهل الحجاز، فكان متأخراً عن الأحاديث التي أمر الرسول ﷺ فيها بإخراجهم من جزيرة العرب عامة على فرض أنها هي المقصودة في