Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٣٥٩

وقد كان آخر كلامه ﷺ: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" كما قال ابن عباس ﵄ أوصى به عند موته.١

وأما القول بأنه ﷺ أقرهم في اليمن بقوله لمعاذ بن جبل ﵁: "خذ من كل حالم ديناراً" فهذا كان قبل أمره ﷺ بإخراجهم، فإن الأمر بإخراجهم كان في آخر حياته، فالحق وجوب إجلائهم من اليمن وغيره من جزيرة العرب.٢

وكذلك أيضاً إقرار الرسول ﷺ لمجوس هجر كان قبل الأمر بإخراجهم من جزيرة العرب.

وفعل عمر ﵁ وغيره من الصحابة في إجلاء اليهود من الحجاز إلى بعض الأماكن في جزيرة العرب، لا يقاوم النص الصريح الثابت عن رسول الله ﷺ حيث أمر بإخراجهم من جزيرة العرب.

وأما قول الإمام الشافعي وغيره أنه لا يعلم أحداً أجلاهم من اليمن، فليس ترك إجلائهم بدليل، فإن أعذار من ترك ذلك كثيرة، وقد ترك أبو بكر ﵁ إجلاء أهل الحجاز مع الاتفاق على وجوب إجلائهم لشغله بجهاد أهل الردة، ولم يكن ذلك دليلاً على أنهم لا يجلون، بل أجلاهم عمر ﵁.٣