Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٢٨٣

المطلب الثاني: في أن الاستيلاء المجرد على الدار هل يغير صفتها

أفتى بعض علماء الحنفية كالاسبيجاني١ والحلواني٢، وأن الاستيلاء المجرد على دار الإسلام لا يجعلها دار كفر.٣

فمثلاً لو احتل الكفار بلداً من بلدان المسلمين، فإن هذا الاحتلال وحده ليس كافياً لأن يحول دار الإسلام هذه التي احتلت إلى دار كفر، بل لا بد من توافر أمور أخرى بجانب فقد سيادة المسلمين عليها، فعندما غلب التتار واجتاحوا البلاد الإسلامية واحتلوها، وأخضعوها لسلطانهم مع بقاء بعض القضاة المسلمين للقضاء بالأحكام الإسلامية، لم تتحول هذه البلاد التي استولى عليها التتار إلى دار كفر.

وقد استندا في هذه الفتوى إلى عدة أمور:

منها عدم اتصالها بدار الكفر، وأن التتار لم يظهروا أحكام الكفر فيها، بل كان القضاة من المسلمين.