Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المطلب الثاني: في الصنف الثاني: المستأمنون

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٢١٨

تأمين الرسل، والسفراء، والتجار

اتفق الفقهاء على أنه إذا أرسل الكفار رسولاً منهم إلى دار الإسلام ودخلها بدون تقدم أمان فهو آمن، إذا أخرج ما يدل على أنه رسول كرسالة أو غيرها من رئيسه.١

لأن المهمة التي أرسل من أجلها تكون بمثابة الأمان له، فإذا أرسل الكفار رسولاً أو سفيراً إلى الدولة الإسلامية فهو آمن بما أرسل من شأنه.

وقد أمن الرسول ﷺ رسل الكفار الذين يأتون إليه ليطلعوا على ما جد من أخبار الحرب، من الانسحاب أو المصالحة أو استمرار القتال، أو نحو ذلك.

وقد ضرب رسول الله ﷺ أروع الأمثلة في معاملة رسل الأعداء، وعدم التعرض لأنفسهم وأموالهم بأذى.

فقد أمن رسول الله ﷺ رسولي مسيلمة الذي هو من ألد أعداء الإسلام.

ففي حدي نعيم بن مسعود٢رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ حين جاءه رسولاً مسيلمة الكذاب بكتابه ورسول الله ﷺ يقول لهما وأنتما