Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المطلب الثاني: في الصنف الثاني: المستأمنون

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٢١١

القول الثالث: يجوز عقد الأمان مطلقاً أو مقيداً بمدة سواء كانت المدة طويلة أو قصيرة/ بخلاف عقد الهدنة فإنها لا تجوز إلا قصيرة.

ولكنهم وضعوا حداً للمدة المقيدة فقالوا يجب ألا تزيد على عشر سنين، أي أن المستأمن تجوز له الإقامة في دار الإسلام أكثر من سنة إذا لم تحدد مدة أمانة بأقل منها.

وهو قول فقهاء الحنابلة.١

قيل للإمام أحمد قال: الأوزاعي: "لا يترك المشرك في دار الإسلام إلا أن يسلم أو يؤدى فقال الإمام أحمد إذا أمنته فهو على ما أمنته".٢

الأدلة:

أ- أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بما يلي:

١- قالوا: إن الأصل أنه لا يقيم الحربي الإقامة الدائمة في دار الإسلام إلا بدفع الجزية، ومدة السنة وما فوقها هي المدة التي تجب بها الجزية، فمن أجل ذلك لا يجوز عقد الأمان إلا فيما دون السنة.