اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
Printed page ١/ ١٩٥
الفرع الثالث: في شروط المؤَمِّن
اشترط الفقهاء لمن يعقد الأمان مع غير المسلمين شروطاً يجب توافرها فيه - وهي على النحو التالي:
١- أن يكون العاقد مسلماً، فلا يعقد الأمان غير المسلم ولو كان ذمياً يقيم في دار الإسلام ويقاتل مع المسلمين، وهذا باتفاق العلماء.١
ولم يخالف فيه إلا الأوزاعي حيث قال: "إن غزا الذمي مع المسلمين فأمن أحداً فإن شاء الإمام أمضاه، وإلا فليرد إلى مأمنه"٢، وليس له دليل على ذلك.
قال ابن المنذر: "أجمعوا على أن أمان الذمي لا يجوز".٣
أما الدليل على عدم صحة أمان الكافر ذمي أو غيره.
فقوله ﷺ: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم" ٤، فشرط