Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ١٢٠

فالأرض التي يحكمها المسلمون ويجرون فيها أحكام الشريعة الإسلامية هي دار الإسلام.

وعرفها الظاهرية: بأنها الدار التي تغلب عليها السلطة الإسلامية وإقامة الأحكام تأتي تبعاً للسلطة فما دام أن السلطة الغالبة هي سلطة الإسلام أقيمت أحكامه.١

وقال الشوكاني في بيان دار الإسلام: الاعتبار بظهور الكلمة فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام، بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره، إلا لكونه مأذوناً له بذلك من أهل الإسلام، فهذه دار إسلام، ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها لأنها لم تظهر بقوة الكفار، ولا بصولتهم، كما هو مشاهد في أهل الذمة من اليهود والنصارى والمعاهدين الساكنين في المدائن الإسلامية.٢

تعريف العلماء المحدثين لدار الإسلام:

قال أبو زهرة: "دار الإسلام هي الدولة التي تحكم بسلطان المسلمين، وتكون المنعة والقوة فيها للمسلمين".٣

وقال عبد القادر عودة: "تشمل دار الإسلام البلاد التي تظهر فيها أحكام الإسلام، أو يستطيع سكانها المسلمون أن يظهروا فيها أحكام