Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٩١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

ماجه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ «أيُّمَا إهابٍ دُبِغَ فقد طَهَرَ»، وفي «صحيح مسلم»: «إذا دُبِغَ الإِهابُ فقدَ طَهَرَ».

وفي «الصحيحين»: عن ابن عباس قال: تُصدِّقَ على مولاةٍ لميمونة بشاةٍ فماتَتْ، فمَرَّ بها رسولُ الله ﷺ فقال: «هَلاَّ أخذتُم إهابَها فدَبَغْتُموه؟»، زاد مسلم: «فانتفعتُم به؟» فقالوا: إنها ميتة، قال: «إنَّما حَرُمَ أكلُها»، وزاد الدارقطنيُّ: «أوَ ليسَ في الماءِ والقَرَظِ ما يُطهِّرها؟»، وفي لفظٍ قال: «إنما حَرُمَ عليكم لَحْمُها، ورُخِّصَ لكم في مَسْكِها» أي جِلْدِها وفي لفظٍ: «إنَّ دِباغَهُ طَهُور»، أخرَجَ هذه الألفاظَ في حديثِ ميمونة ثم قالَ (١) : وهذه الأسانيدُ كلُّها صِحاح. وفي أيمانِ البخاري مِنْ حديثِ سَوْدَةَ زوجِ النبي ﷺ قالتْ: «ماتَتْ لنا شاةٌ فدَبَغْنا مَسْكَها، ثم ما زِلنا نَنْبِذُ فيه (٢) حتى صار شَنَّاً» (٣) .

وقال مالك والشافعي بنجاسة جِلْدِ الميتة ولو دُبِغَ لما في «السنن الأربعة»: مِنْ حديث الحَكم بن عُتَيْبَة، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى، عن عبد الله بن عُكَيْم عن النبي ﷺ أنه كَتَبَ إلى جُهَينَة قَبْلَ موتِه أن لا تَنتفعوا (٤) من الميتة بإهابٍ ولا عَصَبٍ (٥) ، قال الترمذي: حديثٌ حَسَن، وعند أحمد: قبلَ موتِه بشهرٍ أو بشهرين، قال البيهقي: وجاء في لفظٍ آخَر قبلَ موتِه بأربعين يوماً.

وأُجِيبَ بأنَّ حديثَ ابنِ عُكَيْم لا يُوازِي حديثَ ابنِ عباس في جهة من جهاتِ